الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

428

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

هم المؤمنون بالفطرة » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في طبقات الناس يقول الشيخ ابن الفرغاني : « الناس على ثلاث طبقات : الطبقة الأولى : من الله عليهم بأنوار الهداية ، فهم معصومون من الكفر والشرك والنفاق . الطبقة الثانية : من الله عليهم بأنوار العناية ، فهم معصومون عن الكبائر والصغائر . الطبقة الثالثة : من الله عليهم بالكفاية ، فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة وحركات أهل الغفلة » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الناس ثلاث طبقات : الطبقة الأولى : هم المشايخ الصوفية ، وهم الذين حصل لهم الوصول إلى حضرة الحق بواسطة كمال متابعتهم للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وبعد ذلك صار لهم الأذن من الله تعالى بالإرشاد والرجوع إلى الخلق ، وهم المكلمون للناس الكاملون في نفسهم بلا التباس . فقد استغرقوا أولًا في عين الجمع ولجة التوحيد ، وبعد ذلك شملتهم العناية الأزلية ، فاستخرجتهم من بطن حوت الفناء إلى سهل التفرقة وميدان البقاء ، فصار لهم الفعل السديد ، فاشتغلوا بدلالة المخلوقات إلى النجاة وبلوغ الدرجات . الطبقة الثانية : هم طائفة وصلوا إلى درجات الكمال والفعل الجميل ، وبعد ذلك لم يؤذن لهم بالرجوع إلى الخلق والتكميل ، ومنهم الملامية أصحاب الرتب العلية الباطنية . الطبقة الثالثة : هم طائفة تركوا السلوك ، فلم يكونوا من أهل الطبقة العليا ولا الوسطى ، بل كانوا من الأشرار وأصحاب الشمال ، فهم على الخبائث مقيمون نسأل الله أن يحمينا من حالهم ، ونعوذ بالله من شرورهم » « 3 » .

--> ( 1 ) - د . محمود قاسم موقف ابن عربي من العقل والمعرفة الصوفية ص 4 . ( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 350 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 364 363 .